أبو علي سينا
كب
منطق المشرقيين
النفس هبطت إليك من المحل الأرفع ورقاء ( 1 ) ذات تعزز وتمتع ، محجوبة عن كل مقلة عارف ، وهي التي سفرت ولم تتبرقع وصلت على كره إليك ، وربما كرهت فراقك ، وهي ذات تفجع . أنفت وما أنست ، فلما واصلت ألفت مجاورة الخراب البلقع . وأظنها نسيت عهودا بالحمى ومنازلا بفراقها لم تقنع - حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها في ( 2 ) ميم مركزها بذات الأجرع - علقت بها ثاء الثقيل ، فأصبحت - بين المعالم والطلول الخضع - تبكي إذا ذكرت دياراً بالحمى بمدامع تهمي ولما تقطع . وتظل ساجعة على الدمن التي درست بتكرار الرياح الأربع ، إذ عاقها الشرك الكثيف ، وصدها قفص عن الأوج الفسيح المربع - حتى إذا قرب المسير إلى الحمى ،
--> ( 1 ) - الحمامة . ( 2 ) - نسخة : من .